المحقق الحلي
249
شرائع الإسلام
مسائل أربع : الأولى : المرصد ( 121 ) للجهاد ، لا يملك رزقه من بيت المال ، إلا بقبضه . فإن حل وقت العطاء ثم مات ، كان لوارثه المطالبة به ، وفيه تردد . الثانية : قيل : ليس للأعراب ( 122 ) من الغنيمة شئ ، وإن قاتلوا مع المهاجرين ، بل يرضخ لهم . ونعني بهم من أظهر الإسلام ولم يضفه ، وصولح على إعفائه عن المهاجرة ، وترك النصيب . الثالثة : لا يستحق أحد سلبا ( 123 ) ولا نفلا ، في بداية ولا رجعة ، إلا أن يشترط له الإمام . الرابعة : الحربي ( 124 ) لا يملك مال المسلم بالاستغنام . ولو غنم المشركون أموال المسلمين وذراريهم ثم ارتجعوها ، فالأحرار لا سبيل عليهم . أما الأموال والعبيد فلأربابها قبل القسمة . ولو عرفت بعد القسمة ، فلأربابها القيمة من بيت المال . وفي رواية تعاد على أربابها بالقيمة ( 125 ) . والوجه إعادتها على المالك . ويرجع الغانم بقيمتها على الإمام ، مع تفرق الغانمين .
--> ( 121 ) وهو الذي وقف نفسه للجهاد ولا يشتغل بعمل أو كسب لذلك ، وهؤلاء يعطون مرتبا سنويا ، أو شهريا ، أو أسبوعيا يعتاشون به ( وفيه تردد ) لأنه لم يملكه حتى يكون لوارثه المطالبة . ( 122 ) في المسالك ، المراد بالأعراب هنا من كان من أهل البادية وقد أظهر الشهادتين على وجه حكم بإسلامه ظاهرا ولا يعرف من معنى الإسلام ومقاصده وأحكامه سوى الشهادتين ( بل يرضخ لهم ) أي يعطى لهم شئ أقل من حصة واحدة ( ولم يضفه ) أي : لا يعرفه ( من المهاجرة ) من البادية . إلى المدينة للتعلم والتفقه ( وترك النصيب ) أي : مقابل ترك الهجرة صولح على ترك الحصة من الغنيمة . ( 123 ) السلب كغرس ما على الكافر من اللباس والحلي والسلاح وغيرها ( والنفل ) ما يشترطه الإمام مقابل عمل خاص من الدلالة على عورة الكفار ، أو الطريق ، أو هدم حائط أو غير ذلك ( في بداية ) وهي السرية التي تبعث أولا ( ولا رجعة ) وهي السرية التي تبعث بعد رجوع السرية الأولى . ( 124 ) ليس معنى هذا إن غير الحربي يملك ( ثم ارتجعوها ) أي : أخذها المسلمون من المشركين بحرب أو غيرها ( لا سبيل عليهم ) حتى ولو عرفوا بعد التقسيم ( قبل القسمة ) أي : قبل تقسيم الغنائم على المسلمين المجاهدين لو عرف أن الأسير الفلاني المعين كان عبدا لزيد المسلم لم يقسم هذا لعبد مع الغنائم بل يعطى لزيد ، أو علم إن الفرس المعين أو السيف المعين كان ملكا لزيد أعطى . أما لو عرف ذلك بعد التقسيم وإعطاء الإمام ذاك العبد أو السيف أو الفرس لبعض المسلمين ، فلا يسترد منه ، وإنما يعطي الإمام قيمتها لأصحابها من بيت المال . ( 125 ) يعني : يأخذا صاحبها ويعطي قيمتها للمسلم الذي قسم عليه ( مع تفرق الغانمين ) قال في الجواهر : وإلا أعاد الإمام القسمة أو رجع على كل واحد منهم بما يخصه .